فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189275 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة الأنفال (8) : الآيات 70 إلى 71]

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(70)

قال: ابن كثير: عن الزهري عن جماعة سماهم قالوا: بعثت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أسراهم، ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا.

وقال العباس: يا رسول الله! قد كنت مسلما! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أعلم بإسلامك، فإن يكن كما تقول، فإن الله يجزيك. وأما ظاهرك فقد كان علينا، فافتد نفسك وابني أخيك نوفل بن الحارث، وعقيل بن أبى طالب، وحليفك عتبة بن عمرو أخى بنى الحارث بن فهر» .

قال العباس: ما ذاك عندي يا رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل، فقلت لها: إن أصبت في سفري هذا فهذا المال الذي دفنته لبنيّ: الفضل، وعبد الله، وقثم» ؟

قال: والله يا رسول الله إنى لأعلم أنك رسول الله. إن هذا الشيء ما علمه أحد غيرى وغير أم الفضل، فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم منى: - عشرين أوقية من مال كان معى -.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، ذاك شيء أعطانا الله منك» .

ففدى نفسه وابني أخويه وحليفه. فأنزل الله - تعالى - فيه يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى ... الآية.

قال العباس: فأعطانى الله مكان العشرين الأوقية في الإسلام، عشرين عبدا كلهم في يده مال يضرب به. مع ما أرجو من مغفرة الله - تعالى -.

وفي صحيح البخاري عن أنس: أن رجالا من الأنصار قالوا: يا رسول الله ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه.

فقال صلى الله عليه وسلم: «لا والله! لا تذرون منه درهما» . هذا، والآية الكريمة وإن كانت قد نزلت في العباس إلا أنها عامة في جميع الأسرى إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولأن الخطاب فيها موجه إلى سائر الأسرى لا إلى فرد منهم دون آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت