وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
مدنية، قيل: نزلت آخر القرآن، مائة وعشرون وتسع كوفى، وثلاثون في الباقى.
تقدم أئمة [التوبة: 9] في الهمزتين [من كلمة] .
ص:
وكسر لا أيمان (ك) م مسجد (حقّ) ... الأوّل وحّد وعشيرات (ص) دق
ش: أي: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: لا إيمان لهم [12] بكسر الهمزة:
والتسعة بفتحها.
وقرأ [ذو] (حق) البصريان وابن كثير: إنما يعمر مسجد الله [17] بالتوحيد، والباقون بالجمع.
وقرأ ذو صاد (صدق) أبو بكر وعشيراتكم [24] بالجمع. والباقون بالإفراد.
وعلم صيغة المسكوت عنه من عشيرتهم بالمجادلة [الآية: 22] .
وجه الكسر: أنه مصدر «آمنه» : أعطاه الأمان بمعنى: لا يعطون أمانا بعد نقضه، أو لا يوفون لأحد بعقد أمان.
ووجه الفتح: أنه جمع «يمين» بمعنى: الحلف، أي: لا أيمان بارة.
ووجه التوحيد: أن المراد: مسجد مكة، وهو واحد على حد المسجد الحرام، [واكتفى به من الجنس] .
ووجه جمعه: أنه أريد العموم، على حد: إنّما يعمر مسجد الله [18] ؛ فيندرج المسجد الحرام.
ووجه جمع «عشيرة» : تعددها باعتبار كل واحد، وتوحيدها بتقدير: عشيرة كل منكم.
ثم صرح بالقيد فقال:
ص:
جمعا عزير نوّنوا (ر) م (ن) ل (ظ) بى ... عين عشر في الكلّ سكّن (ث) غبا
ش: أي: قرأ ذو راء (رم) الكسائي، ونون (نل) عاصم، وظاء (ظبا) يعقوب:
عزير [30] بالتنوين وكسره، والباقون بلا تنوين.
و (سكن) ذو ثاء (ثغبا) أبو جعفر (عين) عشر حيث وجدت، وهو: أحد عشر [يوسف: 4] ، [و] اثنا عشر [التوبة: 36] ، [و] تسعة عشر [المدثر: 30] .
ولا بد من مد ألف اثنا للساكنين؛ قاله الدانى وغيره.
وانفرد النهراوى عن زيد في رواية ابن مروان بحذف الألف، وهو لغة أيضا، ولا يقرأ به على شرط الكتاب.
وجه تنوين عزير على العربية: أنه أمكن؛ فيصرف، وهو مبتدأ، وابن خبره؛ فيثبت [التنوين؛] لأن شرط حذفه وصفه به، وعلى العجمة جعله ثلاثيا ساكن الوسط؛ فلا أثر لياء التصغير، ولا للعجمة منه، وكسر للساكنين.
ووجه عدمه على العربية: أنه مبتدأ وابن صفته، والخبر محذوف، أي: فقالت اليهود: عزير ابن الله إلهنا أو نبينا؛ فحذف تنوينه؛ لأنه علم، وصف ب «ابن» مضاف إلى علم، أو ابن خبر يحمل على الصفة بجامع تجديد الفائدة، أو حذف للساكنين؛ حملا للنون على حرف المد.
[و] على العجمية: أنه علم أعجمى زائد على ثلاثة، فمنع الصرف.