وقال الإمام ابن الجزري:
تَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا أَيْمَانَ لَهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ.
وَانْفَرَدَ ابْنُ الْعَلَّافِ عَنِ النَّخَّاسِ عَنْ رُوَيْسٍ فِي وَيَتُوبُ اللَّهُ بِنَصْبِ الْبَاءِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ الْأَمْرِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ دَخَلَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى; قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَعْنِي أَنَّ قَتْلَ الْكُفَّارِ وَالْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَوْبَةٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ; وَقَالَ غَيْرُهُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكُفَّارِ لِأَنَّ قِتَالَ الْكُفَّارِ وَغَلَبَةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ يَنْشَأُ عَنْهَا إِسْلَامُ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَهِيَ رِوَايَةُ رَوْحِ بْنِ قُرَّةَ وَفَهْدِ بْنِ الصَّقْرِ كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ، وَرِوَايَةُ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَقِرَاءَةُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَاخْتِيَارُ الزَّعْفَرَانِيِّ
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ (مَسْجِدَ اللَّهِ) عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْجَمْعِ بِالْحَرْفِ الثَّانِي إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ يُرِيدُ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ.
وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي يُبَشِّرُهُمْ فِي آلِ عِمْرَانَ.