فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192183 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {بَرَآءَةٌ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ} الآية.

الجمهور على رفع بَراءَةٌ، وفيه وجهان:

أحدهما: أنَّها رفعٌ بالابتداء، والخبرُ قوله {إِلَى الذين} وجاز الابتداءُ بالنَّكرة؛ لأنَّها تخَصَّصَتْ بالوَصْفِ بالجارِّ بعدها، وهو قوله مِنَ اللهِ كما تقولُ رجُلٌ من بني تميم في الدَّارِ.

والثاني: أنَّها خبرُ ابتداءٍ مضمرٍ، أي: هذه الآياتُ براءةٌ، ويجوز في مِنَ اللهِ أن يكون متعلقاً بنفس براءةٌ؛ لأنها مصدرٌ، كالثَّناءة والدَّناءة.

وهذه المادة تتعدَّى بـ"مِنْ"، تقولُ: بَرِئتُ من فلانٍ، أبرأ براءةً، أي: انقطعتِ العُصبةُ بَيْنَنَا، وعلى هذا، فيجوزُ أن يكون المُسوِّغُ للابتداء بالنَّكرة على الوجه الأوَّل هذا.

وإلى الَّذينَ متعلقٌ بمحذوف على الأوَّلِ، لوقوعهِ خبراً، وبنفس"بَرَاءَةٌ"على الثَّاني، ويقال: بَرِئْتُ، وبَرَأتُ من الدين، بالكسْرِ والفتح، وقال الواحديُّ:"ليس فيه إلاَّ لغةٌ واحدة، كسرُ العينِ في الماضي وفتحُها في المستقبل".

وليس كذلك، بل نقلهما أهلُ اللغةِ، وقرأ عيسى بن عمر"بَرَاءَةٌ"بالنصب على إضمار فعل أي اسمعُوا براءةً.

وقال ابنُ عطيَّة"أي: الزموا براءة، وفيه معنى الإغراء"وقرئ"مِن اللهِ"بكسر نون"مِنْ"على أصل التقاءِ السَّاكنينِ، أو على الإتباع لميم"مِنْ"وهل لُغَيَّةٌ، فإنَّ الأكثر فتحها مع لام التَّعريفِ، وكسرها مع غيرها، نحو"مِن ابنك"، وقد يُعْكَسُ الأمرُ فيهما، وحكى أبُو عُمَرَ عن أهل نجران أنَّهم يَقْرَءُونَ كذلِك، بكسر النونِ مع لام التَّعريف. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 10 صـ 6 - 7}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت