فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193050 من 466147

ومن فوائد ابن القيم فِي الآيات السابقة:

[فَصْلٌ لَيْسَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ عَهْدٌ إِلَّا مَا دَامُوا مُسْتَقِيمِينَ لَنَا]

قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ} [التوبة: 7] إِلَى قَوْلِهِ: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 12]

فَنَفَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لِمُشْرِكٍ عَهْدٌ مِمَّنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاهَدَهُمْ إِلَّا قَوْمًا ذَكَرَهُمْ فَجَعَلَ لَهُمْ عَهْدًا مَا دَامُوا مُسْتَقِيمِينَ لَنَا، فَعُلِمَ أَنَّ الْعَهْدَ لَا يَبْقَى لِلْمُشْرِكِ إِلَّا مَا دَامَ مُسْتَقِيمًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُجَاهَرَتَنَا بِتِلْكَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ تَقْدَحُ فِي الِاسْتِقَامَةِ كَمَا تَقْدَحُ مُجَاهَرَتُنَا بِالِاسْتِقَامَةِ فِيهَا، بَلْ مُجَاهَرَتُنَا بِسَبِّ رَبِّنَا وَنَبِيِّنَا وَكِتَابِهِ وَإِحْرَاقِ مَسَاجِدِنَا وَدُورِنَا أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ مُجَاهَرَتِنَا بِالْمُحَارَبَةِ إِنْ كُنَّا مُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَبْذُلَ دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا حَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَلَا يُجْهَرَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا بِشَيْءٍ مِنْ أَذَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِذَا لَمْ يَكُونُوا مُسْتَقِيمِينَ لَنَا مَعَ الْقَدْحِ فِي أَهْوَنِ الْأَمْرَيْنِ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُونَ لَنَا مَعَ الْقَدْحِ فِي أَعْظَمِهِمَا؟

يُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: 8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت