فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193049 من 466147

أحدهما: أنهم لا يؤمنون في أنفسهم، أي: لا يُعطون أماناً بعد نُكثهم وطعنهم، ولا سبيل إلى ذلك.

والثاني: الإخبار بأنهم لا يُوفُون لأحدٍ بعهدٍ يعقدُونَه له، أو من التصديق أي: إنَّهم لا إسلام لهم، واختار مكيٌّ التأويل الأوَّل، لما فيه من تجديد فائدة لمْ يتقدَّم لها ذكرٌ؛ لأنَّ وصفهم بالكفر وعدم الإيمان قد سَبَقَ وعُرِف.

وقرأ الباقون بالفتح، وهو جمعُ يمين وهذا مناسب للنكث، وقد أُجمع على فتح الثَّانية، ويعني نفي الأيمان عن الكُفَّارِ، أنَّهم لا يُوفُون بها وإن صدرتْ منهم وثَبتَتْ؛ وهذا كقول الآخر: [الطويل]

2769 - وإِنْ حَلَفْتَ لا يَنْقُضُ النَّأيُ عَهْدَهَا ...

فَليْسَ لِمخْضُوبِ البَنَانِ يَمِينُ

وبذلك قال الشَّافعي، وحمله أبو حنيفةَ على حقيقته أنَّ يمين الكافرِ لا تكونُ يميناً شرعيةً، وعند الشافعي يمينٌ شرعيةٌ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 10 صـ 32 - 34}

من لطائف الإمام القشيري فِي الآية

قال - عليه الرحمة:

{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) }

إذا جنحوا إلى الغَدْرِ، ونكثوا ما قدَّموه من ضمان الوفاء بالعهد، وبسطوا ألسنتَهم فيكم باللوم فاقصدوا مَنْ رحى الفتنةِ عليه تدور، وغُصْنُ الشَّرِّ مِنْ أَصْلِه يَتَشَعَّبُ، وهم سادةُ الكفار وقادتهم.

وحقُّ القتالِ إعدادُ القوةِ جهراً، والتبرِّي عن الحول والقوة سِرَّاً. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 11}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت