فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193048 من 466147

قال شهابُ الدِّين:"لايُنقَمُ على الزمخشريُّ شيء ٌ ، فإنه إنَّما قال: إنَّها غيرُ مقبولة عند البصريين ، ولا يلزم من ذلك أنه لا يقبلها ، غاية ما في الباب أنَّه نقل عن غيره ، وأمَّا التصريحُ بالياء فإنَّه معذورٌ فيه ، لما تقدَّم من أنه اشتُهِر بين القراء التسهيل بين بين ، لا الإبدال المحض ، حتَّى إنَّ الشَّاطبي جعل ذلك مذهباً للنحويين ، لا للقراء ، فالزمخشري إنما اختار مذهب القراء لا مذهب النُّحاة في هذه اللَّفظة".

وقد رَدَّ أبو البقاء قراءة التَّسهيل بينَ بينَ ، فقال:"ولا يجوزُ هنا أن تجعل بين بين ، كما جعلت همزةث"أئذا"؛ لأنَّ الكسرة هنا منقولة ، وهناك أصليةٌ ، ولو خُفِّفت الهمزةُ الثانية على القياس لقُلبت ألفاً ، لانفتاح ما قبلها ، ولكن تُرِكَ ذلك لتتحرك بحركةِ الميم في الأصل".

قال شهابُ الدِّين"قوله"منقولةٌ"لا يُفيد ؛ لأنَّ النقل هنا لازم ، فهو كالأصل ، وقوله"ولوْ خُفِّفَتْ على القياس"إلى آخره ، لا يُفيد أيضاً ؛ لأنَّ الاعتناء بالإدغام سابقٌ على الاعتناء بتخفيف الهمزة".

ووزن"أئِمَّة""أفْعِلة"، لأنَّها جمع"إمام"كـ"حمار وأحْمِرة"والأصل:"أأمِمَة"فالتقى ميمان ، فأريد إدغامهما فنُقلت حركةُ الميم الأولى للسَّاكن قبلها ، وهو الهمزة الثانية ، فأدَّى ذلك إلى اجتماع همزتين ثانيتهما مكسورة ، فالنحويون البصريون يوجبون إبدال الثانية ياء ، وغيرهم يحقق ، أو يسهِّل بين بين ، ومنْ أدخلَ الألف فللخفَّة حتى يُفَرِّق بين الهمزتين ، والأحسنُ أن يكون ذلك في التحقيق ، كما قرأ هشام ، وأمَّا ما رواه أبو حيان عن نافع من المدِّ مع نقله عنه أنَّه يصرِّح بالياء فللمبالغة في الخفة.

قوله:"لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ"

قرأ ابنُ عامر"لا أيمان"بكسر الهمزة ، وهو مصدرُ آمَن يُؤمن إيمانً.

هل هو من الأمان؟ وفي معناه حينئذٍ وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت