فصل
قال الفخر:
{ثُمَّ يَتُوبُ الله مِن بَعْدِ ذلك على مَن يَشَاءُ}
يعني أن مع كل ما جرى عليهم من الخذلان فإن الله تعالى قد يتوب عليهم.
قال أصحابنا: إنه تعالى قد يتوب على بعضهم بأن يزيل عن قلبه الكفر ويخلق فيه الإسلام.
قال القاضي: معناه فإنهم بعد أن جرى عليهم ما جرى، إذا أسلموا وتابوا فإن الله تعالى يقبل توبتهم، وهذا ضعيف لأن قوله تعالى: {ثُمَّ يَتُوبُ الله} ظاهره يدل على أن تلك التوبة إنما حصلت لهم من قبل الله تعالى وتمام الكلام في هذا المعنى مذكور في سورة البقرة في قوله: {فَتَابَ عَلَيْهِ} (البقرة 37) ثم قال: {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي غفور لمن تاب، رحيم لمن آمن وعمل صالحاً، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 16 صـ 19 - 20}