{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [2] منع المشركين دخول المسجد الحرام
التحليل اللفظي
{نَجَسٌ} : أي قذر، قال الزجاج: يقال لكل شيء مستقذر: نجسٌ.
وقال الفراء: لا تكاد العرب تقول: نَجِسٌ إلا وقبلها رجسٌ، فإذا أفردوها قالوا: نجس.
{عَيْلَةً} : العيلة: الفقر والفاقة، يقال: عال يعيل عيلةً إذا افتقر، وأعال فهو مُعيل إذا صار صاحب عيال، وقال أبو عبيدة: العيلة مصدر عال بمعنى افتقر وأنشد:
وما يَدْري الفقيرُ متى غِناه ... وما يدري الغنيّ متى يَعيل
{يَدِينُونَ} : من دان الرجل يدين إذا اتخذ الأمر له عقيدة والتزمه تقول: فلان يدين بكذا أي يلتزمه ويعتنقه، والمراد في الآية أنهم لا يلتزمون بدين الحق وهو دين الإسلام.
{الجزية} : اسم لما يعطيه المعاهد على عهده. قال ابن الأنباري: هي الخراج المجعول عليهم، سميت جزية لأنها قضاء ما وجب عليهم من قولهم: جزى يجزي إذا قضى.
قال أبو حيان: سميت جزية من جزى يجزي إذا كافأ عما أسدى عليه، فكأنهم أعطوها جزاء ما منحوا من الأمن، ومن هذا المعنى قول الشاعر:
نجزيكَ أو نُثْني عليكَ وإنّ من ... أثنَى عليكَ ما فعلت فقد جزى
{عَن يَدٍ} : أي يؤدون الجزية عن قهر وذل وطاعة يقال: أعطى يده إذا انقاد، ونزع يده إذا خرج عن الطاعة.
{صَاغِرُونَ} : الصاغر: الذليل الحقير، والصّغار الذل.