فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195058 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ}

أمر بقتال أهل الكتابين إثر أمرهم بقتال المشركين ومنعهم من أن يحوموا حول المسجد الحرام، وفي تضاعيفه تنبيه لهم على بعض طرق الإغناء الموعود، والتعبير عنهم بالموصول للإيذان بعلية ما في حيز الصلاة للأمر بالقتال وبانتظامهم بسبب ذلك في سلك المشركين وإيمانهم الذي يزعمونه ليس على ما ينبغي فهو كلا إيمان {وَلاَ يُحَرِمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ} أي ما ثبت تحريمه بالوحي متلواً وغير متلو، فالمراد بالرسول نبينا صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به رسولهم الذي يزعمون اتباعه فإنهم بدلوا شريعته وأحلوا وحرموا من عند أنفسهم اتباعاً لأهوائهم فيكون المراد لا يتبعون شريعتنا ولا شريعتهم، ومجموع الأمرين سبب لقتالهم وإن كان التحريف بعد النسخ ليس علة مستقلة {وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحق} أي الدين الثابت فالإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف.

والمراد به دين الإسلام الذي لا ينسخ بدين كما نسخ كل دين به، وعن قتادة أن المراد بالحق هو الله تعالى وبدينه الإسلام، وقيل: ما يعمه وغيره أي لا يدينون بدين من الأديان التي أنزلها سبحانه على أنبيائه وشرعها لعباده والإضافة على هذا على ظاهرها {مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} أي جنسه الشامل للتوراة والإنجيل و {مِنْ} بيانية لا تبعيضية حتى يكون بعضهم على خلاف ما نعت {حتى يُعْطُواْ} أي يقبلوا أن يعطوا {الجزية} أي ما تقرر عليهم أن يعطوه، وهي مشتقة من جزى دينه أي قضاه أو من جزيته بما فعل أي جازيته لأنهم يجزون بها من منّ عليهم بالعفو عن القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت