فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196333 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأَحبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُون أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} الآية:

فيها قولان:

أحدهما: أنه أخذ الرشا في الحكم، قاله الحسن.

والثاني: أنه على العموم من أخذه بكل وجه محرم.

وإنما عبر عن الأخذ بالأكل لأن ما يأخذونه من هذه الأموال هي أثمان ما يأكلون، وقد يطلق على أثمان المأكول اسم الأكل، كما قال الشاعر:

ذر الآكلين الماء فما أرى ... ينالون خيراً بعد أكلهم الماء

أي ثمن الماء.

{وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه منعهم من الحق في الحكم بقبول الرشا.

والثاني: أنه منعهم أهل دينهم من الدخول في الإسلام بإدخال الشبهة عليهم. {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وفي هذا الكنز المستحق عليه هذا الوعيد ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن الكنز كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤدَّ زكاته، سواء كان مدفوناً أو غير مدفون، قاله ابن عمر والسدي والشافعي والطبري.

والثاني: أن الكنز ما زاد على أربعة آلاف درهم، أديت منه الزكاة أم لم تؤد، قاله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فقد قال: أربعة آلاف درهم فما دونها نفقة، وما فوقها كنز.

والثالث: أن الكنز ما فضل من المال عن الحاجة إليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت