قرأ يحيى بن عمر يكنزون بضم النون، وقراءة العامة بالكسر، وهما لغتان مثل يعكُفون ويعكِفون، ويعرُشون ويعرِشون {وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله} ولم يقل فينفقونهما، اختلف النحاة فيه، قال قطرب: أراد الزكاة أو الكنوز أو[.
... .]الذهب والفضة، وقال الفرّاء: استغنى بالخبر عن أحدهما في عائد الذكر عن الآخر لدلالة الكلام على أن الخبر على الآخر مثل الخبر عنه، وذلك موجود في كلام العرب وأخبارهم، قال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف
وقال ابن الانباري: قصد الأغلب والأعم لأن الفضة أعم والذهب [أخص] مثل قوله {واستعينوا بالصبر والصلاة وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} [البقرة: 45] ردّ الكناية إلى الصلاة لأنّها أعم، وقوله: {رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11] ردّ الكناية إلى التجارة لأنها أعم وأفضل.
{فَبَشِّرْهُمْ} فأخبرهم وأنذرهم {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}