قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ...(34)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ)
شروع في بيان دناءة الأحبار والرهبان تسفيهًا لمن أطاعوهم وزجرًا عن
مطاوعتهم (يأخذونها بالرشى في الأحكام) .
قوله: (بالرشى في الأحكام) الأولى في الأحكام والتحريف أو الاكتفاء بالرشى وتعميم
الأحكام إلَى التعريف خلاف الظَّاهر يسمى أخذ المال أكلًا لأنه الغرض الأعظم منه.
قوله: (لأنه الغرض الأعظم منه) إذ غالب حاجة الْإنْسَان إليه لتَحْصيل المطاعم
الشهية وهذه العلة مشعرة بالعلاقة وهي السببية لأن الغرض هُوَ الباعث عَلَى الْفعْل فذكر