فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197603 من 466147

وقال أبو حيان:

{انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون}

لما توعد تعالى من لا ينفر مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) وضرب له من الأمثال ما ضرب، أتبعه بهذا الأمر الجزم.

والمعنى: انفروا على الوصف الذي يحف عليكم فيه الجهاد، أو على الوصف الذي يثقل.

والخفة والثقل هنا مستعار لمن يمكنه السفر بسهولة، ومن يمكنه بصعوبة، وأما من لا يمكنه كالأعمى ونحوه فخارج عن هذا.

وروي أن ابن أم مكتوم جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أعليّ أنْ أنفر؟ قال: نعم، حتى نزلت: {ليس على الأعمى حرج} وذكر المفسرون من معاني الخفة والثقل أشياء لا على وجه التخصيص بعضها دون بعض، وإنما يحمل ذلك على التمثيل لا على الحصر.

قال الحسن وعكرمة ومجاهد: شباباً وشيوخاً.

وقال أبو صالح: أغنياء وفقراء في اليسر والعسر.

وقال الأوزاعي: ركباناً ومشاة.

وقيل: عكسه.

وقال زيد بن أسلم: عزباناً ومتزوجين.

وقال جويبر: أصحاء ومرضى.

وقال جماعة: خفافاً من السلاح أي مقلين فيه، وثقالاً أي مستكثرين منه.

وقال الحكم بن عيينة وزيد بن علي: خفافاً من الإشغال وثقالاً بها.

وقال ابن عباس: خفافاً من العيال، وثقالاً بهم.

وحكى التبريزي: خفافاً من الأتباع والحاشية، ثقالاً بهم.

وقال علي بن عيسى: هو من خفة اليقين وثقله عند الكراهة.

وحكى الماوردي: خفافاً إلى الطاعة، وثقالاً عن المخالفة.

وحكى صاحب الفتيان: خفافاً إلى المبارزة، وثقالاً في المصابرة.

وحكى أيضاً: خفافاً بالمسارعة والمبادرة، وثقالاً بعد التروي والتفكر.

وقال ابن زيد: وقال ابن زيد: ذوي صنعة وهو الثقيل، وغير ذوي صنعة وهو الخفيف.

وحكى النقاش: شجعاناً وجبناً.

وقيل: مهازيل وسماتاً.

وقيل: سباقاً إلى الحرب كالطليعة وهو مقدم الجيش، والثقال الجيش بأسره.

وقال ابن عباس وقتادة: النشيط والكسلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت