والجمهور على أن الأمر موقوف على فرض الكفاية، ولم يقصد به فرض الأعيان.
وقال الحسن وعكرمة: هو فرض على المؤمنين عنى به فرض الأعيان في تلك المدة، ثم نسخ بقوله: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} وانتصب خفافاً وثقالاً على الحال.
وذكر بأموالكم وأنفسكم إذ ذلك وصف لأكمل ما يكون من الجهاد وأنفعه عند الله، فحض على كمال الأوصاف وقدِّمت الأموال إذ هي أول مصرف وقت التجهيز، وذكر ما المجاهد فيه وهو سبيل الله.
والخيرية هي في الدنيا بغلبة العدو، ووراثة الأرض، وفي الآخرة بالثواب ورضوان الله.
وقد غزا أبو طلحة حتى غزا في البحر ومات فيه، وغزا المقداد على ضخامته وسمنه، وسعيد بن المسيب وقد ذهبت إحدى عينيه، وابن أم مكتوم مع كونه أعمى. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}