فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198759 من 466147

فصل

قال الفخر:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) }

اعلم أن المقصود من هذا شرح نوع آخر من قبائحهم وفضائحهم، وهو طعنهم في الرسول بسبب أخذ الصدقات من الأغنياء ويقولون: إنه يؤثر بها من يشاء من أقاربه وأهل مودته وينسبونه إلى أنه لا يراعي العدل، وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى:

قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم مالاً إذ جاءه المقداد بن ذي الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير، أصل الخوارج فقال: اعدل يا رسول الله، فقال:"ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل"فنزلت هذه الآية.

قال الكلبي: قال رجل من المنافقين يقال له أبو الجواظ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تزعم أن الله أمرك أن تضع الصدقات في الفقراء والمساكين ولم تضعها في رعاء الشاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أبالك أما كان موسى راعياً أما كان داود راعياً"فلما ذهب، قال عليه الصلاة والسلام:"احذروا هذا وأصحابه فإنهم منافقون"وروى أبو بكر الأصم رضي الله عنه في"تفسيره": أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه:"ما علمك بفلان"فقال: مالي به علم إلا إنك تدنيه في المجلس وتجزل له العطاء، فقال عليه الصلاة والسلام:"إنه منافق أداري عن نفاقه وأخاف أن يفسد على غيره"فقال: لو أعطيت فلاناً بعض ما تعطيه، فقال عليه الصلاة والسلام:"إنه مؤمن أكله إلى إيمانه، وأما هذا فمنافق أداريه خوف إفساده".

المسألة الثانية:

قوله: {يَلْمِزُكَ} قال الليث: اللمز كالهمز في الوجه.

يقال: رجل لمزة يعيبك في وجهك، ورجل همزة يعيبك بالغيب.

وقال الزجاج: يقال لمزت الرجل ألمزه بالكسر، وألمزه بضم الميم إذا عيبته، وكذلك همزته أهمزه همزاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت