قوله تعالى: {وَعَدَ الله المؤمنين والمؤمنات جَنَّاتٍ}
أي بساتين {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} أي من تحت أشجارها وغرفها الأنهار.
وقد تقدّم في"البقرة"أنها تجري منضبطة بالقدرة في غير أُخدود.
{خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً} قصور من الزبرجد والدّرّ والياقوت يفوح طيبها من مسيرة خمسمائة عام.
{فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} أي في دار إقامة.
يقال: عَدَن بالمكان إذا أقام به؛ ومنه المَعْدِن.
وقال عطاء الخُرَاسانِيّ:"جنات عدن"هي قصبة الجنة، وسقفُها عرش الرحمن جل وعز.
وقال ابن مسعود: هي بُطْنان الجنة، أي وسطها.
وقال الحسن: هي قصر من ذهب لا يدخلها إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد أو حَكَمٌ عَدْل؛ ونحوه عن الضحاك.
وقال مُقاتل والكلْبِيّ: عدن أعلى درجة في الجنة، وفيها عين التسنيم، والجنان حولها محفوفة بها، وهي مغطاة من يوم خلقها الله حتى ينزلها الأنبياء والصدّيقون والشهداء والصالحون ومن يشاء الله.
{وَرِضْوَانٌ مِّنَ الله أَكْبَرُ} أي أكبر من ذلك.
{ذلك هُوَ الفوز العظيم} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}