فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201544 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ}

أي المنافقين.

وإنما قال:"إلى طَائِفَةٍ"لأن جميع من أقام بالمدينة ما كانوا منافقين، بل كان فيهم معذورون ومن لا عذر له، ثم عفا عنهم وتاب عليهم؛ كالثلاثة الذين خُلِّفوا.

وسيأتي.

{فاستأذنوك لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً} أي عاقبهم بألا تصحبهم أبداً.

وهو كما قال في"سورة الفتح": {قُل لَّن تَتَّبِعُونَا} [الفتح: 15] .

و {الخالفين} جمع خالف؛ كأنهم خلفوا الخارجين.

قال ابن عباس:"الْخَالِفِينَ"من تخلف من المنافقين.

وقال الحسن: مع النساء والضعفاء من الرجال، فغلّب المذكر.

وقيل: المعنى فاقعدوا مع الفاسدين؛ من قولهم فلانٌ خالِفةُ أهل بيته إذا كان فاسداً فيهم؛ من خُلوف فَم الصائم.

ومن قولك: خلف اللبن؛ أي فسد بطول المكث في السِّقاء؛ فعلى هذا يعني فاقعدوا مع الفاسدين.

وهذا يدّل على أن استصحاب المخذِّل في الغزوات لا يجوز. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت