فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203091 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة}

قال المفسرون:"لما تاب الله عز وجل على أبي لبابة وأصحابه قالوا: يا رسول الله، هذه أموالنا فتصدق بها عنا، فقال:"ما أُمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً""فنزلت هذه الآية.

وفي هذه الصدقة قولان.

أحدهما: أنها الصدقة التي بذلوها تطوعاً، قاله ابن زيد، والجمهور.

والثاني: الزكاة، قاله عكرمة.

قوله تعالى: {تطهرهم} وقرأ الحسن"تطهرْهم بها"بجزم الراء.

قال الزجاج: يصلح أن يكون قوله: {تطهرهم} نعتاً للصدقة، كأنه قال: خذ من أموالهم صدقة مطهِّرة.

والأجود أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم، المعنى: فإنك تطهرهم بها.

ف"تطهرْهم"بالجزم، على جواب الأمر، المعنى: إن تأخذ من أموالهم، تطهرْهم.

ولا يجوز في: {تُزكِّيهم} إلا إثبات الياء، اتّباعاً للمصحف.

قال ابن عباس: {تطهرهم} من الذنوب، {وتزكيهم} : تصلحهم.

وفي قوله {وصلّ عليهم} قولان.

أحدهما: استغفر لهم، قاله ابن عباس.

والثاني: ادع لهم، قاله السدي.

قوله تعالى: {إن صلواتِك} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم:"إن صلواتك"على الجمع.

وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم،"إن صلاتك"على التوحيد.

وفي قوله: {سكنٌ لهم} خمسة أقوال.

أحدها: طمأنينة لهم أن الله قد قَبِلَ منهم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

وقال أبو عبيدة: تثبيت وسكون.

والثاني: رحمة لهم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثالث: قُرْبَةٌ لهم، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والرابع: وَقَارٌ لهم، قاله قتادة.

والخامس: تزكية لهم.

حكاه الثعلبي.

قال الحسن، وقتادة: وهؤلاء سوى الثلاثة الذين خُلِّفوا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت