فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203598 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عزوجل {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ}

يعني مسجد الضرار.

{رِيبَةً فِي قُلُوبِهِم} فيه قولان:

أحدهما: أن الريبة فيها عند بنائه.

الثاني: أن الريبة عند هدمه.

فإن قيل بالأول ففي الريبة التي في قلوبهم وجهان:

أحدهما: غطاء على قلوبهم، قاله حبيب بن أبي ثابت.

الثاني: أنه شك في قلوبهم، قاله ابن عباس وقتادة والضحاك، ومنه قول النابغة الذبياني:

حَلَفْتُ فلم أترك لنَفْسِكَ ريبة ... وليس وراءَ الله للمرءِ مذهب

ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن تكون الريبة ما أضمروه من الإضرار برسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.

وإن قيل بالثاني أن الريبة بعد هدمه ففيها وجهان:

أحدهما: أنها حزازة في قلوبهم، قاله السدي.

الثاني: ندامة في قلوبهم، قاله حمزة.

ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن تكون الريبة الخوف من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المؤمنين.

{إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: إلا أن يموتوا، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك.

الثاني: إلا أن يتوبوا، قاله سفيان.

الثالث: إلا أن تقطع قلوبهم في قبورهم، قاله عكرمة. وكان أصحاب ابن مسعود يقرأُونها: {وَلَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ} . انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت