فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204737 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلِّفُواْ}

قيل: عن التوبة؛ عن مجاهد وأبي مالك.

وقال قتادة: عن غزوة تبوك.

وحُكي عن محمد بن زيد معنى"خُلِّفُوا"تُركوا؛ لأن معنى خلّفت فلاناً تركته وفارقته قاعداً عما نهضت فيه.

وقرأ عكرمة بن خالد"خَلَفوا"أي أقاموا بعقب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورُوي عن جعفر بن محمد أنه قرأ"خالفوا"وقيل:"خُلِّفُوا"أي أرجئوا وأُخّروا عن المنافقين فلم يُقض فيهم بشيء.

وذلك أن المنافقين لم تقبل توبتهم، واعتذر أقوام فقبل عذرهم، وأخر النبيّ صلى الله عليه وسلم هؤلاء الثلاثة حتى نزل فيهم القرآن.

وهذا هو الصحيح لما رواه مسلم والبخارِيّ وغيرهما.

واللفظ لمسلم قال كعب: كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أُولئك الذين قَبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى اللَّهُ فيه؛ فبذلك قال الله عز وجل: {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلِّفُواْ} وليس الذي ذكر الله مما خُلِّفنا تَخَلُّفَنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فَقبِل منه.

وهذا الحديث فيه طول، هذا آخره.

والثلاثة الذين خُلِّفوا هم: كعب بن مالك، ومُرارة بن ربيعة العامِرِيّ، وهلال بن أُميّة الوَاقِفي، وكلهم من الأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت