فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204738 من 466147

وقد خرّج البخاريّ ومسلم حديثَهم ، فقال مسلم"عن كعب بن مالك قال: لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قطُّ إلا في غزوة تبوك ، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحداً تخلف عنه ، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عِير قريش ؛ حتى جمع الله بينهم وبين عدوّهم على غير ميعاد ، ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام ، وما أحِبّ أن لي بها مشهدَ بدر ، وإن كانت بدر أذْكَرَ في الناس منها ، وكان من خبري حين تخلّفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك: أني لم أكن قط أقوى ولا أيسَر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة ، واللَّهِ ما جمعتُ قبلها راحلتين قطّ حتى جمعتهما في تلك الغزوة ؛ فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد ، واستقبل سفراً بعيداً ومفازاً ، واستقبل عدوّاً كثيراً ؛ فجلاَ للمسلمين أمرهم ليتأهّبُوا أهْبةَ غَزْوهم فأخبرهم بوجهه الذي يريد ، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير ، ولا يجمعهم كتابُ حافظٍ يريد بذلك الدّيوان قال كعب: فقَلّ رجل يريد أن يتغيّب ، يظن أن ذلك سيَخْفَى له ما لم ينزل فيه وحي من الله تعالى ، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظِّلال ؛ فأنا إليها أَصْعر ، فتجهز إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه ، وطفِقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع ولم أقضِ شيئاً ، وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك إذا أردت! فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجِدّ ، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غازياً والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئاً ، ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئاً ، فلم يزل كذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو ؛ فهَمَمْت أن أرتحل فأُدركَهم ، فيا ليتني فعلت! ثم لم يقدَّر ذلك لي فطفِقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت