{فَإِن تَوَلَّوْاْ} تلوينٌ للخطاب وتوجيهٌ له إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسليةً له أي إن أعرضوا عن الإيمان بك {فَقُلْ حَسْبِىَ الله} فإنه يكفيك ويُعينك عليهم {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} استئناف مقرِّرٌ لمضمون ما قبله {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} فلا أرجو ولا أخاف إلا منه {وَهُوَ رَبُّ العرش العظيم} أي المُلك العظيمِ أو الجِسم الأعظمِ المحيط الذي تنزل منه الأحكامُ والمقادير، وقرئ العظيمُ بالرفع. وعن أبي هريرة أن آخِرَ ما نزل هاتان الآيتان. وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما نزل القرآنُ إلا آيةً آيةً وحرفاً حرفاً ما خلا سورةَ براءةٌ وسورةَ {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} فإنهما أُنزلتا عَليّ ومعهما سبعون ألفَ صفٍ من الملائكة". انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}