فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207557 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الواحدي:

سورة يونس

قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ}

«فإن قيل» : لم أفرد المؤمنين بالقسط دون غيرهم وهو يجزي الكافر أيضًا بالقسط؟

قال ابن الأنباري: لو جمع الله الصنفين بالقسط لم يتبين ما يقع بالكافرين من العذاب الأليم، ففصلهم من المؤمنين ليبين ما يجزيهم به مما هو عدل غير جور، فلهذا خص المؤمنين بالقسط، وأفرد الكافرين بخبر يرجع إلى تأويله بزيادة في الإبانة والفائدة.

قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}

«فإن قيل» : كيف جاء الأمر للمؤمنين بالفرح وقد ذم ذلك في غير موضع من التنزيل؛ من ذلك قوله: {لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] ، وقوله: {إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 10] ؟

قيل: إن عامة ما جاء مقترنًا بالذم من هذه اللفظة إذا جاءت مطلقة، فإذا قيد لم يكن ذمًا، كقوله: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: 170] ، وقد قيد في هذه الآية بقوله تعالى: (بذلك) .

قوله تعالى: {قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ}

(ما) هاهنا موصولة بمعنى (الذي) وهي مرتفعة بالابتداء وخبرها (السحر) ، قال الفراء: وإنما قال: {السِّحْرُ} بالألف واللام؛ لأنه جواب لكلام قد سبق، ألا ترى أنهم قالوا لما جاءهم به موسى {هَذَا سِحْرٌ} فقال موسى: بل ما جئتم به السحر.

قال أبو بكر: فوجب دخول الألف واللام؛ لأن النكرة إذا عادت عادت معرفة، يقول الرجل لمخاطبه: لقيت رجلاً، فيقول له: من الرجل؟ فيعيده بالألف واللام، ولو قال له من رجل؟ لم يقع في وهمه أنه يسأله عن الرجل الذي ذكره له.

قوله تعالى: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ}

قال الفراء: إنما قال: {وَمَلَئِهِمْ} وفرعون واحد؛ لأن الملك يُخبَر عنه بخبر الجمع؛ لأن الوهم يذهب إليه وإلى من معه من تُبّاعه كما يقال: قدم الخليفة فغلت الأسعار وكثر الناس واتسعت الأموال يراد بمن معه، وهذا معنى قول الزجاج: لأن فرعون ذو أصحاب يأتمرون له، قال الفراء وابن الأنباري: وقد يكون هذا من باب حذف المضاف؛ كأنه أريد بفرعون آل فرعون، وعلى القول الذي يقول الكناية في {قَوْمِهِ} تعود إلى فرعون جاز أن تعود الكناية في {وَمَلَئِهِمْ} إلى القوم.

قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ}

أي: شيئًا ما؛ لأنه لا يتحقق النفع والضر إلا من الله تعالى، ولا تدع من دون الله شيئًا.

وقال بعض أهل المعاني: ما لا ينفعك ولا يضرك نفع الإله وضره، وقيل: إنما قال: {مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} - وهو إن نَفَع وضرَّ لم تجز عبادته - لأنه أخسر للصفقة، وأبعد من الشبهة، عبادةُ ما لا ينفع ولا يضر، {فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} ، قال ابن عباس: يريد بذلك مخاطبة لجميع من بعث إليه. انتهى انتهى {التفسير البسيط، للواحدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت