فصل فِي ذكر آيات الأحكام فِي السورة الكريمة:
قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ:
سورة يونس
قال الله عزَّ وجلَّ: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ)
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في آيات متفرقة سوى ما مضى:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: واستنبطت البارحة آيتين - فما أشتهي
باستنباطهما الدنيا وما فيها -: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ)
وفي كتاب اللَّه، هذا كثير: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) فَتُعَطَّلُ الشفعاء إلا بإذن اللَّه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ)
الأم: باب (الصوم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إن اللَّه - عز وجل - وضع نبيه - صلى الله عليه وسلم - من كتابه ودينه بالموضع الذي أبان في كتابه، فالفرض على خلقه أن يكونوا عالمين بأنه لا يقول فيما أنزل
الله عليه إلا بما أنزل عليه، وأنه لا يخالف كتاب اللَّه، وأنه بيَّن عن اللَّه عز وعلا معنى ما أراد الله، وبيان ذلك في كتاب اللَّه - عز وجل -: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن
المطلب بن حنطب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: