وقال العلامة الكرمانى رحمه الله:
[10] سورة يونس
* قول الله تعالى وتقدس في هذه السورة: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ. وفى هود: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ؛ لأن ما في هذه السورة خطاب للمؤمنين والكافرين جميعا، يدل عليه قوله بعده: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا الآية،[وكذلك ما في المائدة مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً؛ لأنه خطاب للمؤمنين والكافرين بدليل قوله:
فِيهِ تَخْتَلِفُونَ]، وما في هود خطاب للكفار فحسب يدل عليه قوله: وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ.
* قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ بالألف واللام في هذه السورة؛ لأنه إشارة إلى ما/ تقدم من الشر في قوله: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ: فإن الضر والشر واحد. وجاء الضر في هذه السورة بالألف واللام وبالإضافة وبالتنوين.
* قوله تعالى: وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا: بالواو لأنه معطوف على قوله: ظَلَمُوا من قوله: لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا، وفى غيرها من السور بالفاء للتعقيب.
* قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ بالفاء لموافقة ما قبله وقد سبق في الأنعام.
* قوله تعالى: ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ سبق في الأعراف.
* [قوله تعالى] : فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في هذه السورة. وفى غيرها:
فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بزيادة هم؛ لأن في هذه السورة تقدم في أول الآية فَاخْتَلَفُوا فاكتفى به عن إعادة الضمير.
* [قوله تعالى] : بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ بزيادة (لا) وتكرار (فى) ؛ لأن تكرار (لا) مع النفى كثير حسن. فلما كرر (لا) كرر (فى) تحسينا
للفظ. ومثله في (سبأ) في موضعين والملائكة.
* قوله تعالى: فَلَمَّا أَنْجاهُمْ بالألف؛ لأنه وقع في مقابلة أَنْجَيْتَنا.
* قوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ. وفى هود: بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ؛ لأن ما في هذه السورة تقديره بسورة مثل سورة «يونس» ، فالمضاف محذوف في السورتين وأصله «مثل سورة» . وما في هود إشارة إلى ما تقدمها من أول «الفاتحة» إلى «هود» :
وهي عشر سور.