فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206098 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً} إلى قوله: {مَعَ المتقين} .

المعنى: لم يكن لهم ليفعلوا ذلك، فظاهره خبر ومعناه نهي، أي: ما كان لهم أن يفعلوا ذلك، أي: لا يفعلوه، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث قوماً، ليعلموا الناس الإسلام، فلما نزل قوله: {مَا كَانَ لأَهْلِ المدينة وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ الأعراب أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ الله} ، الآية، رجع أولئك من البوادي إلى النبي عليه السلام، خشية أن يكونوا ممن تخلف عنه.

فأنزل الله، عز وجل، عذرهم: {وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً} ، وكره انصرافهم من البادية إلى المدينة، قال ذلك مجاهد.

ثم قال تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} ، هَلاَّ أتى للخروج من

هؤلاء الذين يعلمون الناس {مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} ، ويبقى الباقون ليتفقه أهل البوادي في الدين {وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ} ، أي: يخبرونهم بما تعلموا {لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} ، مخالفة أمر الله، سبحانه.

وقال ابن عباس المعنى: ما كان المؤمنون لينفروا في غزوهم جميعاً، ويتركوا نبيهم عليه السلام، {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} ، يعني: السرايا، فلما رجعت السرايا، ونزل بعدهم قرآن، تعلمه القاعدون من النبي عليه السلام، قالوا للسرايا: إن الله عز وجل، قد أنزل على نبيكم عليه السلام، قرآنا بعدكم/ وقد تعلمناه. فتمكث السرايا يتعلمون مما أنزل بعدهم، ويمضي الآخرون الذين كانوا مقيمين للسرايا، فذلك قوله:

{لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت