فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204102 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}

قوله تعالى: {بِأَنَّ لَهُمُ} : متعلقٌ ب"اشترى"، ودخلت الباءُ هنا على المتروك على بابها، وسَمَّاها أبو البقاء باء المقابلة كقولهم باء العوض. وقرأ عمر بن الخطاب"بالجنة".

قوله:"يُقاتِلُون"يجوز أن يكونَ مستأنفاً، ويجوز أن يكونَ حالاً. وقال الزمخشري:"يقاتلون"فيه معنى الأمر، كقوله تعالى: {وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ} [الصف: 11] . قلت: وعلى هذا فيتعيَّنُ الاستئناف، لأن الطلب لا يقع حالاً. وقد تقدَّم الخلاف في"فيَقتلون ويُقتلون"في آل عمران.

قوله: {وَعْداً} منصوبٌ على المصدر المؤكد لمضمون الجملة لأنَّ معنى"اشترى"معنى وعدهم بذلك فهو نظير"هذا ابني حقاً". ويجوز أن يكونَ مصدراً في موضع الحال، وفيه ضعف. و"حقاً"نعت له، و"عليه"حالٌ مِنْ"حقاً"لأنه في الأصل صفةٌ لو تأخَّرَ.

قوله: {فِي التوراة} فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلق ب"اشترى"وعلى هذا فتكونُ كل أمة قد أُمِرت بالجهاد ووُعِدت عليه الجنة. والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوف لأنه صفةٌ للوعد، أي: وعداً مذكوراً وكائناً في التوراة، وعلى هذا فيكون الوعد بالجنة لهذه الأمة مذكوراً في كتب الله المُنَزَّلَة. وقال الزمخشري في أثناءِ كلامه:"لا يجوز عليه قبيحٌ قط"، قال الشيخ:"استعمل"قط"في غير موضوعه؛ لأنه أتى به مع قوله:"لا يجوز عليه"و"قط"ظرفٌ ماضٍ؛ فلا يعمل فيه إلا الماضي"، قلت: ليس المراد هنا زمناً بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت