قال - عليه الرحمة:
{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) }
خوَّفَهم برؤيته - سبحانه - لأعمالهم، فلمَّا عَلِمَ أَنَّ فيهم مَنْ تتقاصر حالتُه عن الاحتشام لاطِّلاع الحقِّ قال: {وَرَسُولِهِ} ، ثم قال لِمَنْ نَزَلَتْ رتبتُه: {وَالمُؤْمِنُونَ} . وقد خَسِرَ مَنْ لا يمنعه الحياءُ، ولا يردعه الاحتشامُ، وسَقَطَ من عينِ اللهِ مَنْ هَتَكَ جلبابَ الحياءِ، كما قيل:
إذا قَلَّ ماءُ الوَجْهِ قَلَّ حياؤه ... ولا خيرَ في وجهٍ إذا قَلَّ ماؤه
ومَنْ لم يَمْنَعْه الحياءُ عن تعاطي المكروهاتِ في العاجل سيلقى غِبَّ ذلك، وخسرانُه عن قريبٍ في الآجل. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 61}