قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ} إلخ، لما بين حال المنافقين والمنافقات عاجلاً وآجلاً، ذكر حال المؤمنين والمؤمنات عاجلاً وآجلاً.
قوله: {أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} أي في الدين، وعبر عنهم بذلك دون المنافقين، فعبر في شأنهم بمن، إشارة إلى أن نسبة المؤمنين في الدين كنسبة القرابة، وأما المنافقون فنسبتهم طبيعية نفسانية، فهم جنس واحد.
قوله: {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} أي يحبونه لأنفسهم ولإخوانهم، والمعروف كل ما عرف في الشرع وهو كل خير.
قوله: {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَ} أي ينفرون منه ولا يرضون به، والمراد بالمنكر كل ما خالف الشرع.
قوله: {وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي باللسان والجنان وسائر الأعضاء.
قوله: {سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} أي في الدنيا بالإيمان والمعرفة، وفي الآخرة بالخلود في الجنة ونعيمها، ورضا الله عنهم، وهذه الأوصاف مقابلة لأوصاف المنافقين المتقدمة.
قوله: (عن إنجاز وعده) أي للمؤمنين والمؤمنات.
قوله: (ووعيده) أي للمنافقين والمنافقات، فهو لف ونشر مشوش.
قوله: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} هذا تفصيل لما أجمل في قوله: {أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} .
قوله: {جَنَّاتٍ} أي بساتين، لكل مؤمن ومؤمنة ليس فيها شركة لأحد.
قوله: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا} أي بأرضها.
قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا} حال من المؤمنين والمؤمنات.
قوله: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً} أي تستطيبها النفوس وتألفها فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
قوله: {فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} أي في بساتين إقامة، لا تحول ولا تزول، روي أنه"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي عَدْنٍ} قال: قصر من لؤلؤة، في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتاً من زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريراً، على كل سرير سبعون فراشاً من كل لون، على كل فراش زوجة من الحور العين"، وفي رواية:"في كل بيت سبعون مائدة، على كل مائدة سبعون لوناً من الطعام"