فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201034 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } .

التفسير

لما عاب المنافقون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قسم الصدقات بقولهم: أَترون إِلى صاحبكم يقسم صدقاتكم في رعاة الغنم ويزعم أَنه يعدل، جاءَ القرآن الكريم يقرر صواب طريقته وأَنه أَعطاها لمن يستحقونها, ولم يأْخذ لنفسه شيئًا منها فقال تعالى:

60 - {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} الآية.

أَي إِنما تصرف الصدقات للفقراءِ والمساكين، والمراد بالصدقات ما يشمل أَنواع البر المختلفة من زكاة مفروضة، أَو صدقة متطوع بها، والفقير والمسكين كلاهما لا يجد ما يكفيه، وهل الفقير أَسوأُ حالا من المسكين أَو العكس خلاف بين الفقهاءِ.

{وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} : أَي وتصرف الصدقات أَيضا للذين يعملون في جمعها وتحصيلها، ويقومون بكتابة ما أَعطاه أَرباب الأَموال، وجمع المستحقين لها وتوزيعها عليهم.

{وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} : وهم أَصناف، فمنهم قوم أَسلموا ولم يستقر الإِسلام بعد في قلوبهم، فكان رسول - صلى الله عليه وسلم - يؤلف قلوبهم بإِجزال العطاءِ لهم، ومنهم أَشراف من العرب كان الرسول يتأَلفهم ليسلموا، ومنهم آخرون أَقوياءُ الإِيمان كانوا يُعطون أَملا في إِسلام نظرائهم، فينتصر، بهم الإِسلام.

{وَفِي الرِّقَابِ} : أَي ويصرف منها في فك الرقاب وذلك بإِعانة المكاتبين بشئ منها على أداء مال الكتابة وتخليص الأَسارى من أَيدي الكفار، وشراءِ الأَرقاءِ وعتقهم، لتحرير رقاب الجميع من ربقة الرق والعبودية. {وَالْغَارِمِينَ} : وهم الذين استدانوا في غير معصية، فيعطون منها ليتمكنوا من أَداءِ ديونهم إِذا لم يكن لهم مال يفى بديونهم، أَو هم الذين غرموا في سبيل الإِصلاح بين الناس وإِن كانوا أَغنياء.

{وَفِي سَبِيلِ اللهِ} : أَي ويصرف منها للغزاة القائمين بالجهاد، ليستعينوا بها على القتال في سبيل نصرة الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت