فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200877 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

أحوال المؤمنين وصفاتهم

قال تعالى:

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(71)

ذكر الله تعالى أن المنافقين والمنافقات بعضهم من بعض أي من جنس بعض، ولم يقل أنهم أولياء؛ لأن الولاء يقتضي المحبة والنصرة، والمنافق لَا يحب أحدا، ولا ولاء له لأحد، بل هو خِبٌّ لئيم يتربص للناس الدوائر، وإن وافق غيره يكون ممالأة، ولا يكون إخلاصا، ومن لَا يخلص للحق لَا يخلص لشيء، ومن لَا يخلص لله لَا يخلص لأحد.

ولكن بالنسبة للمؤمنين والمؤمنات، قال سبحانه وتعالى:

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) الأولياء جمع ولي، والولي هو النصير، والمحب، والوالي هو الذي يجعل عزه عزة لمن يواليه، وعبر عنهم بأنهم أولياء؛ لأنهم جمعتهم الرحمة والمودة، والإخلاص لله تعالى وللحق، وجماعتهم وأسرهم تقوم على الفضيلة، والإخلاص والتراحم؛ لأنهم صَغَتْ قلوبهم لله تعالى، ولانت

أفئدتهم له سبحانه، فهم مرتبطون برباط معنوي لَا ينفصم، وما تربطه المادة يقبل التحطيم أو القطع، وما يربطه الولاء والمودة لَا تنفصم عراه؛ لأنه مربوط بالعروة الوثقى لَا انفصام لها، فهي رباط المؤمنين الذين يستمسكون به.

وقد وصف الله تعالى المؤمنين بصفات توثق الإيمان وتقويه.

وأول وصف هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وثاني وصف هو ما ذكره الله سبحانه وتعالى بقوله: (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) أي يؤدونها مقومة مستقيمة بخشوع وخضوع، وحضور لجلال الله تعالى في أداء أركانها من قيام وركوع وسجود، لَا أن ينقروا نقرا، وهي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، ويتحقق فيها قوله تعالى: (. . . إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكبَر وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت