فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200498 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَالْمُؤْمنُونَ وَالمُؤْمنَاتُ}

بيان لحسن حال المؤمنين والمؤمنات حالا ومآلا بعد بيان حال أضدادهم عاجلاً وآجلاً، وقوله سبحانه: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} يقابل قوله تعالى فيما مر: {بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ} [التوبة: 67] ، وتغيير الأسلوب للإشارة إلى تناصرهم وتعاضدهم بخلاف أولئك؛ وقوله عز وجل: {يَأْمُرُونَ بالمعروف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر} ظاهر المقابلة {يَأْمُرُونَ بالمنكر} الخ والكلام في المنكر والمعروف معروف، وقوله جل وعلا: {وَيُقِيمُونَ الصلاة} في مقابلة {نَسُواْ الله} [التوبة: 67] وقوله تعالى جده: {وَيُؤْتُونَ الزكاة} في مقابلة {يقبضون أَيْدِيهِمْ} [التوبة: 67] وقوله تعبارك وتعالى: {وَيُطِيعُونَ الله وَرَسُولَهُ} أي في سائر الأمور في مقابلة وصف المناقين بكمال الفسق والخروج عن الطاعة وقيل: هو في مقابلة {نَسُواْ الله} ، وقوله سبحانه: {وَيُقِيمُونَ الصلاة} زيادة مدح، وقوله تعالى شأنه: {أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ الله} في مقابلة {فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] المفسر بمنع لطفه ورحمته سبحانه، وقيل: في مقابلة {إنَّ المُنَافِقِينَ هُمُ الفاسقون} [التوبة: 67] لأنه بمعنى المتقين المرحومين، والإشارة إلى المؤمنين والمؤمنات باعتبار اتصافهم بما سلف من الصفات الجليلة، والإتيان بما يدل على البعد لما مر غير مرة.

والسين على ما قال الزمخشري وتبعه غير واحد لتأكيد الوعد وهي كما تفيد ذلك تفيد تأكيد الوعيد، ونظر فيه صاحب التقريب ووجه ذلك بأن السين في الإثبات في مقابلة لن في النفي فتكون بهذا الاعتبار تأكيداً لما دخلت عليه ولا فرق في ذلك بين أن يكون وعداً أو وعيداً أو غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت