فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202460 من 466147

وقال الخازن فِي الآيتين:

قوله: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم}

يعني إذا رجعتم من سفركم إليهم يعني إلى المتخلفين بالمدينة من المنافقين {لتعرضوا عنهم} يعني لتصفحوا عنهم ولا تؤنبوهم ولا تؤبخوهم بسبب تخلفهم {فأعرضوا عنهم} يعني فدعوهم وما اختاروا لأنفسهم من النفاق.

وقيل: يريد ترك الكلام يعني لا تكلموهم ولا تجالسوهم فلما قدم النبي (صلى الله عليه وسلم) المدينة قال لا تجالسوهم ولا تكلموهم قال أهل المعاني إن هؤلاء المنافقين طلبوا إعراض الصفح فأعطوا إعراض المقت ثم ذكر العلة في سبب الإعراض عنهم فقال تعالى: {إنهم رجس} يعني أن بواطنهم خبيثة نجسة وأعمالهم قبيحة {ومأواهم} يعني مسكنهم في الآخرة {جهنم جزاء بما كانوا يكسبون} يعني من الأعمال الخبيثة في الدنيا.

قال ابن عباس: نزلت في الجد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهما وكانوا ثمانين رجلاً من المنافقين فقال النبي: (صلى الله عليه وسلم) "لا تجالسوهم ولا تكلموهم"وقال مقاتل: نزلت في عبد الله بن أبي حلف للنبي (صلى الله عليه وسلم) الذي لا إله إلا هو أنه لا يتخلف عنه بعدها وطلب من النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يرضى عنه فأنزل الله هذه الآية والتي بعدها {يحلفون لكم لترضوا عنهم} يعني: يحلف لكم هؤلاء المنافقون لترضوا عنهم {فإن ترضوا عنهم} يعني فإن رضيتم عنهم أيها المؤمنون بما حلفوا لكم وقبلتم عذرهم {فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} يعني أنه سبحانه وتعالى يعلم ما في قلوبهم من النفاق والشك فلا يرضى عنهم أبداً. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت