{وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}
صيغة أمر ضمنها الوعيد، والمعتذرون التائبون من المتخلفين، هم المخاطبون.
وقيل: هم المعتذرون الذين لم يتوبوا.
وقيل: المؤمنون والمنافقون.
فسيرى الله إلى آخرها تقدم شرح نظيره.
وإذا كان الضمير للمعتذرين الخالطين التائبين وهو الظاهر، فقد أبرزوا بقوله: فسيرى الله عملكم، إبراز المنافقين الذين قيل لهم: {لا تعتذروا قد نبأنا الله من أخباركم} وسيرى الآية تنقيصاً من حالهم وتنفيراً عما وقعوا فيه من التخلف عن الرسول، وأنهم وإن تابوا ليسوا كالذين جاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم لا يرغبون بأنفسهم عن نفسه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}