فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203493 من 466147

وقال السمرقندي:

{لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا}

يعني: لا تصلِّ فيه أبداً، لأنهم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي ويصلي فيه، لكي يتبرك بصلاته فيه، فنهاه الله عن ذلك ونزل {لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} ثم قال: {لَّمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلَى التقوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} ، يعني: المسجد الذي بني على التوحيد من أول يوم.

قال الأخفش: بني لوجه الله تعالى منذ أول يوم، ويقال: بني للذكر والتكبير والتهليل وإظهار الإسلام وقهر الشرك من أول يوم بني.

ثم قال: {أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ} ، يعني: أولى وأجدر أن تصلي فيه.

ثم قال: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ} ، يعني: الاستنجاء بالماء، ويقال: يحبون أن يتطهروا يعني: يطهروا أنفسهم من الذنوب.

وذلك أن ناساً من أهل قباء كانوا إذا أتوا الخلاء، استنجوا بالماء وهم أول من فعل ذلك واقتدى بهم من بعدهم وروي في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بباب المسجد بعد نزول الآية وقال لمن فيه:

"إنّ الله قَدْ أحْسَنَ عَلَيْكُمْ الثَّنَاءَ فِي طَهُورِكُمْ فَبِمَ تَطَهَّرُونَ"قالوا: نستنجي بالماء، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية، وذلك قوله: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ والله يُحِبُّ المطهرين} .

وقال سعيد بن المسيب: المسجد الذي أسس على التقوى، مسجد المدينة الأعظم.

وعن سهل بن سعد الساعدي قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد رسول الله، وقال الآخر: هو مسجد قباء.

فذكر ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"هُوَ مَسْجِدِي هذا".

وروي، عن ابن عباس أنه قال:"هُوَ مَسْجِدُ قباء". انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت