فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202323 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

90 -قوله تعالى: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} الآية.

ذكرنا معنى العذر والاعتذار وأصله في اللغة عند قوله: {قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا} [التوبة: 66] ، وتقول: أعذر فلان أي كان منه ما يُعذر به، ومنه قولهم: قد أعذر من أنذر، واعتذر اعتذارًا: إذا أتى بعذر صدق فيه أو كذب، وعذر تعذيرًا: أي قصر ولم يبالغ. يقال: قام فلان قيام تعذير فيما استكفتيه: إذا لم يبالغ، وقصر فيما اعتمد عليه، فمن قرأ (المُعَذِرُون) بالتخفيف وهو قراءة جماعة من الصحابة والتابعين، فمعناه المجتهدون المبالغون في العذر، روى الضحاك عن ابن عباس أنه قرأ: (وجاء المعذرون) ، وقال (لعن الله المعذرين) ذهب إلى أن المعذرين هم الذين لا عذر لهم.

و {الْمُعَذِّرُونَ} بالتشديد: الذين يعتذرون بلا عذر، كأنهم المقصرون الذين لا عذر لهم، وعلى هذه القراءة، معنى الآية: إن الله تعالى فصل بين أصحاب العذر وبين الكاذبين، قال ابن عباس: (هم الذين تخلفوا بعذر بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

وقال عطاء عنه: (يريد الأعراب [الذين يعتذرون] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في تخلفهم ليؤذن لهم في التخلف) .

وقال الضحاك: (هم وهي عامر بن الطفيل جاؤا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: إن نحن غزونا معك تُغير أعراب طيء على حلائلنا وأولادنا ومواشينا فعذرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

ونحو هذا قال مجاهد: (هم أهل العذر) ، ومن قرأ: {الْمُعَذِّرُونَ} بالتشديد وهو قراءة العامة فله وجهان من العربية والتأويل:

أحدهما: ما ذكره الفراء والزجاج وابن الأنباري: (وهو أن الأصل في هذا اللفظ عند النحويين: المعتذرون فحولت فتحة التاء إلى العين وأبدلت الذال من التاء، وأدغمت في الذال التي بعدها فصارتا ذالًا مشددة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت