فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201494 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

قوله تعالى: {بِمَقْعَدِهِمْ} : متعلقٌ ب"فرح"، وهو يصلح لمصدر قعد وزمانِه ومكانِه، والمرادُ به ههنا المصدرُ، أي: بقعودهم وإقامتها بالمدينة.

قوله: {خِلاَفَ} فيه ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدها: أنه منصوبٌ على المصدر بفعلٍ مقدرٍ مدلولٍ عليه بقوله:"مَقْعدهم"، لأنه في معنى تخلَّفوا، أي: تخلفوا خلاف رسول الله. الثاني: أنَّ"خلاف"مفعولٌ من أجله، والعامل فيه: إمَّا فرح، وإما مَقْعد، أي: فَرِحوا لأجل مخالفتهم رسول الله حيث مضى هو للجهاد وتَخَلَّفوا هم عنه، أو بقعودِهم لمخالفَتهم له، وإليه ذهب الطبري والزجاج ومؤرِّج، ويؤيد ذلك قراءةُ منْ قرأ"خُلْف"بضم الخاءِ وسكون اللام، والثالث: أنْ ينتصب على الظرف، أي: بعد رسول الله. يُقال:"أقام زيد خلاف القوم"، أي: تخلف بعد ذهابهم، و"خلافَ"يكون ظرفاً قال:

2520 عَقَبَ الربيعُ خِلافَهُمْ فكأنما ... بَسَطَ الشَّواطِبُ بينهن حصيرا

وقال الآخر:

2521 فقلْ للذي يَبْقى خِلاَفَ الذي مضى ... تَهَيَّأْ لأخرى مِثلها وكأنْ قَدِ

وإليه ذهب أبو عبيدة وعيسى بن عمر والأخفش، ويؤيد هذا قراءة ابن عباس وأبي حيوة وعمرو بن ميمون"خَلْفَ"بفتح الخاء وسكون اللام. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 90 - 91}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت