فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200308 من 466147

وقال القاسمي:

{أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ}

{أَلَمْ يَأْتِهِمْ} أي: بطريق التواتر {نَبَأُ} أي: خبر {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} وهو إهلاكهم بعد تنعيمهم لكفرهم {قَوْمِ نُوحٍ} أنعم عليهم بنعم، منها تطويل أعمارهم، ثم أهلكوا بالطوفان {وَعَادٍ} قوم هود، أنعم عليهم بنعم منها مزيد قوتهم، ثم أهلكوا بالريح {وَثَمُودَ} قوم صالح، أنعم عليهم بنعم، منها القصور، ثم أهلكوا بالرجفة {وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ} أهلكوا بالهدم - كذا في"التنوير".

وقال المهايمي: أنعم عليهم بنعم منها عظم الملك، ثم أهلك ملكهم نمرود بالبعوض الداخل في أنفه {وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ} قوم شعيب، أنعم عليهم بنعم، منها التجارة، ثم أهلكهم بإفاضة النار عليهم {وَالْمُؤْتَفِكَاتِ} قريات قوم لوط، ائتفكت بهم، أي: انقلبت بهم، فصار عاليها سافلها، وأمطروا حجارة من سجيل.

وقوله تعالى: {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} استئناف لبيان نبئهم، أن جاءتهم بالآيات الدالة على رسالتهم {فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} أي: بإهلاكه إياهم، لأنه قام عليهم الحجة، بإرسال الرسل، وإزاحة العلل.

والفاء للعطف على مقدَّر ينسحب عليه الكلام ويستدعيه النظام، أي: فكذبهم فأهلكهم الله تعالى، فما ظلمهم بذلك {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} أي: بالكفر والتكذيب، وترك شكره تعالى، وصرفهم نعمه إلى غيره ما أعطاهم إياهم لأجله، فاستحقوا ذلك العذاب. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 466 - 467}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت