قوله سبحانه: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها»
هو بيان مصاحب لما وقع فِي نفوس المسلمين من قسمة غنائم هوازن،
والتي كان النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - قد تألف بها بعض النفوس التي كانت تعادى الإسلام، وتحقد على رسول اللّه أن كان هو المبعوث المتخيّر لدين اللّه .. !
وقد اشتمل - هذا البيان فيما اشتمل عليه ممن لهم نصيب فِي الصدقات - المؤلفة قلوبهم، الذين كان منهم من تألفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غنائم هوازن ..
وفى هذا ما يكشف عن أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - كان فيما فعله فِي غنائم هوازن، وفى اقتطاع قدر منها لمن أراد أن يتألف قلوبهم - كان منفذا لأمر اللّه، ولم يكن فيما قضى به فِي ذلك منقادا لهوى أو مؤثرا لقرابة أو صداقة ..
وحاشاه، صلوات اللّه وسلامه عليه.