قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي}
سبب نزولها:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للجَدِّ بن قيس:"يا جَدُّ، هل لك في جِلاد بني الأصفر، لعلك أن تغنم بعض بنات الأصفر"، فقال: يا رسول الله، ائذن لي فأقيم، ولا تفتني ببنات الأصفر."
فأعرض عنه، وقال:"قد أذنت لك""ونزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس."
وهذه الآية وما بعدها إلى قوله {إنما الصدقات} في المنافقين.
قوله تعالى: {ومنهم} يعني: المنافقين {من يقول ائذن لي} أي: في القعود عن الجهاد، وهو الجد بن قيس.
وفي قوله {ولا تفتنّي} أربعة أقوال.
أحدها: لا تفتنّي بالنساء، قاله ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد.
والثاني: لا تُكسبني الإثم بأمرك إيَّايَ بالخروج وهو غير متيسِّر لي، فآثم بالمخالفة، قاله الحسن، وقتادة، والزجاج.
والثالث: لا تكفِّرني بإلزامك إيَّايَ الخروج، قاله الضحاك.
والرابع: لا تصرفني عن شغلى، قاله ابن بحر.
قوله تعالى: {ألا في الفتنة سقطوا} في هذه الفتنة أربعة أقوال.
أحدها: أنها الكفر، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: الحرج، قاله علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثالث: الإثم، قاله قتادة، والزجاج.
والرابع: العذاب في جهنم، ذكره الماوردي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}