فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198170 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً}

يعني اضطراباً حكاه ابن عيسى.

والثاني: فساداً، قاله ابن عباس.

فإن قيل: فلم يكونوا في خبال فيزدادوا بهؤلاء الخارجين خبالاً.

قيل هذا من الاستثناء المنقطع، وتقديره: ما زادوكم قوة، ولكن أوقعوا بينكم خبالاً.

{وَلأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} أما الإيضاع فهو إسراع السير، ومنه قول الراجز:

يا ليتني فيها جذع ... أخُبّ فيها وأضَعْ

وأما الخلال فهو من تخلل الصفوف وهي الفُرَج تكون فيها، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"تَرَاصُّوا فِي الصُّفُوفِ وَلاَ يَتَخَلَّلْكُمْ، كَأَولاَدِ الحذف يَعْنِي الشَّيَاطِينَ"والخلال هو الفساد، وفيه ها هنا وجهان:

أحدهما: لأسرعوا في إفسادكم.

والثاني: لأوضعوا الخلف بينكم.

وفي الفتنة التي يبغونها وجهان:

أحدهما: الكفر.

والثاني: اختلاف الكلمة وتفريق الجماعة.

{وَفِيكُمْ سّمَّاعُونَ لَهُمْ} وفيهم ثلاثة أقاويل:

أحدها: وفيكم من يسمع كلامهم ويطيعهم، قاله قتادة وابن إسحاق.

والثاني: وفيكم عيون منكم ينقلون إلى المشركين أخباركم، قاله الحسن. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت