وعقد أبو زهرة في سلسلة مقارنات بين الأديان أبوابا أثبت فيها أن هناك تشابها كاملا بين الكتب الدينية الهندية - وهي الأقدم زمنا - مع عقائد النصارى بما يفيد أن النصارى الذين حرفوا وبدلوا رسالة المسيح عليه السلام نقلوا ذلك عن ديانات سابقة يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ لذلك طالب أبو زهرة النصارى أن يعيدوا النظر، وقد قارن بين نصوص الديانة البرهمية، والديانة النصرانية، وبين نصوص في الديانة البوذية، والديانة النصرانية، ونحن ننقل هاتين المقارنتين عنه وقد قدم لمقارنته بين نصوص الديانة النصرانية والبرهمية بقوله: «والقول الجملي أن الهنود يعتقدون في كرشنة ما يعتقده المسيحيون في المسيح وقد عقد صاحب كتاب «العقائد الوثنية في الديانة النصرانية» موازنة بين أقوال الهنود في كرشنة، وأقوال المسيحيين في المسيح، فتقارب الاعتقاد حتى أوشكا أن يتطابقا، وإذا كانت البرهمية أسبق من النصرانية المحرفة، فقد علم إذن المشتق والمشتق منه، والأصل وما تفرع عنه، وعلى المسيحيين أن يبحثوا عن أصل دينهم».
«ولننقل لك بعضا من هذه الموازنة على سبيل المثال وغيره يقاس عليه» .
أقول: سنضع عبارة الديانة الهندية أولا ومرجعها ثم نتبعها بالعبارة النصرانية ومرجعها:
قال البراهمة: «كرشنة» هو المخلص والفادي، والمعزي والراعي الصالح والوسيط، وابن الله، والأقنوم الثاني من الثالوث المقدس، وهو الأب والابن وروح القدس».
كتاب تاريخ الهند المجلد الثاني ص 359
وقال النصارى: «يسوع المسيح» هو المخلص الفادي، والمعزي والراعي الصالح والوسيط، وابن الله، والأقنوم الثاني من الثالوث المقدس وهو الأب والابن وروح القدس». إنجيل لوقا الإصحاح الثالث ص 28، 29 وإنجيل متى الإصحاح السابع.
قال البراهمة: «قد مجد الملائكة ديفاكي والدة كرشنة ابن الله، وقالوا يحق للكون أن يفاخر بابن هذه الطاهرة» . كتاب تاريخ الهند المجلد الثاني ص 329
وقال النصارى: «دخل الملاك على مريم العذراء والدة يسوع المسيح وقال لها سلام لك أيها المنعم عليها الرب معك» . إنجيل متى الإصحاح الثالث العدد 3.