{قَاتِلُواْ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله} .
قال مجاهد: نزلت هذه الآية حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحرب الروم فغزا بعد نزولها غزوة تبوك.
وقال الكلبي: نزلت في قريظة والنضير من اليهود وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم (أخذ الجزية فأنزل الله) عز وجل: {قَاتِلُواْ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ باليوم الآخر} .
{وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحق} أراد الدين الحق فأضاف الاسم إلى الصفة. قال قتادة: الحق هو الله عز وجل، ودينه الإسلام، وقال أبو عبيدة معناه: طاعة أهل الإسلام، وكل من أطاع ملكاً أو ذا سلطان فقد دان له ديناً. قال زهير:
لئن حللت بجو في بني أسد ... في دين عمرو وحالت بيننا فدك
أي في طاعة عمرو.
{مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} يعني اليهود والنصارى يؤخذ منهم الجزية وألاّ يقاتلوا، ويؤخذ الجزية أيضاً من الصابئين والسامرة؛ لأن سبيلهم في أهل الكتاب سبيل أهل البدع فيها، ويؤخذ الجزية أيضاً من المجوس، وقد قيل: إنهم كانوا من أهل الكتاب فرفع كتابهم.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزان، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، حدّثنا محمد بن يحيى و [ ... ... ... ... .] قالا: حدّثنا عثمان بن صالح، حدّثنا ابن وهب، أخبرنا يوسف عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر"، وأن عمر أخذها من مجوس السواد وأن عثمان بن عفان أخذها من بربر.
ابن حامد أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، حدّثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا: حدّثنا أبو عاصم عن جعفر بن محمد عن أبيه قال:"قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا أدري كيف أصنع المجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سنّوا بهم سنة أهل الكتاب".