قال أبو عاصم: مشيت ميلاً وهرولت ميلاً حتى سمعت من جعفر بن محمد ، حدّثنا ، يعني هذا الحديث ، وإنما منعنا من نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم (وإتيان) الفروج والاطعمة على الخطر ، ولا يجوز الإقدام عليها بالشك.
قال الحسن: قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذه الجزيرة على الإسلام لا يقبل منهم غيره ، وكان أفضل الجهاد ، وكان بعده جهاد آخر على هذه الطعمة في شأن أهل الكتاب.
{قَاتِلُواْ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ باليوم الآخر} ألاّ يتبعوا ماسواهما بدعة وضلالة ، ولايؤخذ الجزية من الأوثان {حتى يُعْطُواْ الجزية} وهو ما يعطي المعاهد على عهده من الجزية ، وهي فعلة من جزى يجزي إذا قضى عليه ، والجزية مثل القعدة والجلسة ومعنى الكلام: حتى يعطوا الخراج عن رقابهم الذي يبذلونه للمسلمين دفعاً عنها.
وأما قدرها: فقال أنس: قسَّم النبي على كل محتلم ديناراً ، وقسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الفقراء من أهل الذمة كل واحد منهم درهماً ، وعلى الاوساط أربعة وعشرين ، وعلى أهل الثروة ثمانية وأربعين درهماً ، ولم يجاوز به خمسين درهماً ، وليس شيء موقت ولكن على ما صولحوا عليه.
{عَن يَدٍ} أي بالنقل من يده إلى يد من يدفعه إليه ، كما يقال كلّمته فماً لفم.
وقال أبو عبيدة: يقال: أكلّ من [... ... ... ... .] من غير طيب نفس منه أعطاه عن يد ، وقال القتيبي: يقال: أعطاه عن يد وعن ظهر يد إذا أعطاه مبتدئاً غير مكلف.