وقال السمرقندي:
قوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مساجد الله مَنْ ءامَنَ بالله}
يعني: صدق بوحدانية الله تعالى.
{واليوم الآخر} ، يعني: آمن بالبعث بعد الموت، لأن عمارة المسجد بإقامة الجماعات؛ وهم كانوا لا يقيمون الصلاة، فلم يكن ذلك عمارة المسجد.
فذلك قوله: {لَّيْسَ البر} ، يعني: يداوم على الصلوات الخمس، ويقيمها بركوعها وسجودها في مواقيتها، {لَّيْسَ البر} المفروضة، {وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله} ؛ يعني: ولم يوحد إلا الله ولم يعبد غيره {فعسى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ المهتدين} ، يعني: أُولئك هم المهتدون لدينه، ولهم ثواب أعمالهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله}
قرأ العامة بالألف، وقرأ الجحدري: مسجد الله أراد المسجد الحرام {مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر وَأَقَامَ الصلاة وآتى الزكاة وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله} (لأنّ عسى) من الله واجب {فعسى أولئك أَن يَكُونُواْ مِنَ المهتدين} روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم"إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله عز وجل يقول {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر} ". انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}