فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191536 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولما مضت لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مدة من هجرته ، أنعم الله تعالى فيها على جماعة باتباعه ، حدثت لهم بها مع عون الله قوة بالعدد لم تكن قبلها ، ففرض اللَّه تعالى عليهم الجهاد بعد إذ كان إباحة لا فرضاً - ثم ذكر عدة آيات منها -:

وقال عزَّ وجلَّ: (مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ) إلى: (قَدِيرٌ) الآيتان .

الأم (أيضاً) : الإقرار بالشيء غير الموصوف:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا قال الرجل: لفلان على مال ، أو عندي ، أو في

يدي ، أو قد استهلكت مالاً عظيماً ، أو قال عظيماً جداً ، أو عظيماً عظيماً ، فكل هذا سواء ، ويسأل ما أراد ، فإن قال: أردت ديناراً ، أو درهماً ، أو أقل من درهم مما يقع عليه اسم مال ، عَرَضٍ أو غيره ، فالقول قوله مع يمينه ، وكذلك إن قال مالاً صغيراً ، أو صغيراً جداً ، أو صغيراً صغيراً ، من قبل أن جميع ما في الدنيا من متاعها يقع عليه قليل ، قال الله تبارك وتعالى:

(فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) الآية.

الأم (أيضاً) : كيف تفضل فرض الجهاد ؟

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأبان اللَّه - عز وجل - في قوله في النفير حين أمرنا بالنفير:

(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأبان - اللَّه تعالى - ، أن لو تخلَّفوا معاً أثموا معاً

بالتخلف ، بقوله - عز وجل -: (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) الآية.

يعني - والله تعالى أعلم -: إلا إن تركتم النفير كلكم عذبتُكم ، قال: ففرض الجهاد على ما وصفتُ يخرج المتخلفين من المأثم القائم بالكفاية فيه ، ويأثمون معاً إذا تخلفوا معاً .

الرسالة: باب (العلم) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه جل ثناؤه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت