قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(37)
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في آيات متفرقة ، سوى ما مضى:
أخبرنا أبو سفيان بن أبي عمرو قال: حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أكره أن يقال للمُحرّم: صفر ؛ ولكن يقال له
المحرم.
وإنما كرهت أن يقال للمحرم: صفر ؛ من قِبَل أن أهل الجاهلية كانوا
يعدون ، فيقولون صَفَران ، للمحرم وصفر ، وينسؤون ، فيحجون عاماً في الشهر وعاماً في غيره ، ويقولون إن أخطانا موضع المحرم في عام ، أصبناه في غيره ، فأنزل الله - عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلا شهر يُنسأ - أي بعد بيان اللَّه ورسوله -
وسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المُحَرَّم.
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ(38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)
الأم: أصل فرض الجهاد: