وقال الأخفش:
{وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
قال {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ} أي: بأَنّ اللهَ بريء وكذلك {وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ} [2] أي: بأَن الله.
{فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
وقال {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ} فجمع على أدنى العدد لأن معناها [126 ب] "الأربَعَة"وذلك أن"الأَشْهُر"انما تكون إذا ذكرت معها"الثَلاثَة"إلى"العَشْرة"فإذا لم تذكر"الثلاثَة"إلى"العَشْرة"فهي"الشُّهُورُ".
وقال {وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} وألقى"على". وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد السادس والخمسون] :
نُغالِى اللَّحْمَ للأَضْيافِ نِيْئاً * وَنَبْذُلُه إذا نَضِجَ القُدُورُ
أرادَ: نُغالِى باللحم.
{وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ}