فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188099 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {يا أيها النبي حَرِّضِ المؤمنين عَلَى القتال}

التحريض كالتحضيض والحث.

يقال: حَرَّضَ وَحَرَّشَ وحرَّكَ وحثَّ بمعنىً واحد.

وقال الهرويُّ"يقال: حَارَضَ على الأمر، وأكَبَّ، وواكبَ، وواظبَ، وواصبَ بمعنىً".

قيل: وأصله من الحَرَض، وهو الهلاك، قال تعالى: {حتى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين} [يوسف: 85] .

2737 - إنِّي امْرؤٌ نَابَنِي همٌّ فأحْرَضَنِي ...

حتَّى بَليتُ وحتَّى شَفَّنِي سَقَمُ

قال الزجاج:"تأويل التحريض في اللُّغةِ أن يُحَثَّ الإنسان على شيء ٍ حتى يُعلمَ منه أنَّه حارضٌ والحارض: المقاربُ للهلاك"واستبعد النَّاسُ هذا منه، وقد نَحَا الزمخشريُّ نحوه، فقال:"التَّحريضُ: المبالغةُ في الحثِّ على الأمر، من الحرَض، وهو أن ينهكه المرض، ويتبالغ فيه حتى يُشْفِيَ على الموت أو تُسَمِّيه حَرضاً، وتقولُ له: ما أراك إلاَّ حَرضاً".

وقرأ الأعمش"حَرِّصْ"بالصاد المهملة، وهو من"الحِرْصِ"، ومعناه مقارب لقراءة العامة.

قوله: {إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} الآيات.

أثبت في الشرط الأول قيداً، وهو الصبرُ، وحذف من الثاني: وأثبت في الثاني قيداً، وهو كونهم من الكفر، وحذف من الأوَّلِ، والتقديرُ: مائتين من الذين كفروا، ومائة صابرة فحذف من كلٍّ منهما ما أثبت في الآخر، وهو في غاية الفصاحة.

وقرأ الكوفيون: {وإن يكُنْ منْكُم مائةٌ يَغلِبُوا} ، {فإنْ يكنْ منكُم مائةٌ صابرةٌ} بتذكير"يكن"فيهما، ونافع وابن كثير وابن عامر بتأنيثه فيهما، وأبو عمرو في الأولى كالكوفيين وفي الثانية كالباقين.

فَمَنْ ذكَّر فللفصل بين الفعل وفاعله بقوله:"مِنكُمْ"؛ لأنَّ التأنيث مجازي، إذ المراد بـ"المائة"الذُّكور، ومنْ أنَّثَ فلأجل اللفظِ، ولم يلتفت للمعنى، ولا للفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت